
مازلت أعود إلى ارجوحتى تلك ..كم أحبها افتقدها..كم بات ارتباطي بها شديدا..و لكنني ما عدت الجأ إليها آلان سوى لدى كابتي ..و في كل مرة تستقبلني ..ربما يحزنها اننى لا أعود إليها إلا في أوقاتي الصعبة ..و لكنها لا تقسو على ..مع ذلك تكتفي بزيارتي ..هي وحدها تعرف جميع أسراري هناك في جنباتها القي كل أحزانى.
اذهب للحديقة ..اجلس على ارجوحتى ..بصمت شديد شاردة الذهن ..و بعد لحظات أحاول ..أحاول مقاومة ذلك الخدل الذي يسري في أطرافي ..ببطء ارفع قدمي الهزيلتان عن الأرض لأدفعها ..تبدأ ارجوحتى في الاهتزاز ..تتحرك الأرض من تحتي ..لكنني لا ارتفع سوى مسافة صغيرة للغاية تتناسب مع ضعف دفعي ..فارجوحتى ليست تعلو و تتأرجح كصديقاتها ..لان صاحبتها ليست كهؤلاء ..بثقل شديد اهتز للخلف و للامام و مازالت عيناي المرهقتان تتابعان سحابة هناك تجمعت على شكل كتلة قطنية كثيفة ..أتمنى الوصول إليها ..فابتعد عن عالمي هذا ..أتمناها تستطيع تحمل ثقلي لتحملني إلى ارض الأحلام ..ارض لا حزن فيها ..لا الم ..بل كل ما اذوقه هناك هو السلام.
أظل محدقة لتلك السحابة ..متابعة لحركتها البطيئة ..نعم ببطء شديد ..و لكنها تبتعد ..تعلم حالي و حزني قد تشاركني إياه للحظات و لكنها في النهاية ستمضي لطريقها غير عابئة ..فهذه هي سنة الحياة .
و في محاولة يائسة لتناسي همي ..و للتخفيف عن نفسي ..اعدل من وضعي ..افرد ظهري ..و أتنشق هواء الحديقة واضعة فيه أملى أن يبرد عليّ صدري ..لكنه يدخل و لا اشعر به ..أعيد الكرة.. أتنفس بشكل أعمق علّى انجح..و لكن لا ..لست أذوق له ذلك الطعم المميز ..لست أميز اختلاط رائحته بعبق الأزهار لست اشعر بانتعاشة الماء الملقى على الأرض لسقايتها .
تمنع تلك الكآبة الحادة على نفسي كل هذا ..تكون حاجزا سميكا يحول دون هروبي من سيطرتها .. اشعر بإرهاق_ يجتاح كل خلية من جسدي_ يأبى لها التبسم كما كانت تفعل دوما لدى تواجدها في الحديقة بين الخضرة و الأزهار.
افقد الأمل ..أعود فاسند رأسي من جديد على إحدى حدائد الأرجوحة التي تحملني بصبر و جلد ..لم تجف بعد تلك البقعة المبللة على ملابسي اثر تساقط دموعي ..لم تتمكن من فعل ذلك في تلك اللحظات القصيرة التي حاولت فيها إزاحة هذا الهم عن نفسي ..و بعودتي لوضعي أزيد حجم هذه البقعة .
حينها نظرت إلى الدنيا من حولي ..فلم أرها كما الفتها ..أحسست أنها على اتساعها ضيقة للغاية .._ضيق لا يحتمل حزني _.. استغربت لتذكري أنني في وقت عقلاني مضى آمنت باتساعها ..ذلك حين نظرت إليها لأرى أن هناك عوالم أخرى ..حيوات تختلف عن حياتنا لكل منها طابع خاص ..يتراوح بين الحزن و السعادة .. في هذه الدنيا في مكان ما يوجد أناس غيرنا قد يعانون مثلنا أو أكثر ..بينما آلان لست أرى هذا ..لاننى حين نظرت للحياة في حزني وجدت نفسي متوسطة إياها ..ارانى في المحور فيجل شأني و تعظم مصيبتي .
فنظرتنا للأشياء لا تعنى أننا نراها ..لا تعنى أننا نبصرها ..حيث أن إدراكنا لمعنى الحياة و للأشياء من حولنا تتحدد بحالتنا وقت النظر إليها ..إن ظننا أننا الوحيدين المتواجدين في هذه الدنيا .. وأهم ما يحدث فيها هو ما يحدث لنا .. إن حذفنا من عالمنا كل شيء سوانا ..حينها و فقط تصبح أمورنا ذات شأن ..لكننا إن أوجدنا عناصر أخرى بجوارنا سيهون وجودنا .. متى أبصرنا أننا جزء و فقط من عالم متباعدة أطرافه حينها يخف حملنا.
اذهب للحديقة ..اجلس على ارجوحتى ..بصمت شديد شاردة الذهن ..و بعد لحظات أحاول ..أحاول مقاومة ذلك الخدل الذي يسري في أطرافي ..ببطء ارفع قدمي الهزيلتان عن الأرض لأدفعها ..تبدأ ارجوحتى في الاهتزاز ..تتحرك الأرض من تحتي ..لكنني لا ارتفع سوى مسافة صغيرة للغاية تتناسب مع ضعف دفعي ..فارجوحتى ليست تعلو و تتأرجح كصديقاتها ..لان صاحبتها ليست كهؤلاء ..بثقل شديد اهتز للخلف و للامام و مازالت عيناي المرهقتان تتابعان سحابة هناك تجمعت على شكل كتلة قطنية كثيفة ..أتمنى الوصول إليها ..فابتعد عن عالمي هذا ..أتمناها تستطيع تحمل ثقلي لتحملني إلى ارض الأحلام ..ارض لا حزن فيها ..لا الم ..بل كل ما اذوقه هناك هو السلام.
أظل محدقة لتلك السحابة ..متابعة لحركتها البطيئة ..نعم ببطء شديد ..و لكنها تبتعد ..تعلم حالي و حزني قد تشاركني إياه للحظات و لكنها في النهاية ستمضي لطريقها غير عابئة ..فهذه هي سنة الحياة .
و في محاولة يائسة لتناسي همي ..و للتخفيف عن نفسي ..اعدل من وضعي ..افرد ظهري ..و أتنشق هواء الحديقة واضعة فيه أملى أن يبرد عليّ صدري ..لكنه يدخل و لا اشعر به ..أعيد الكرة.. أتنفس بشكل أعمق علّى انجح..و لكن لا ..لست أذوق له ذلك الطعم المميز ..لست أميز اختلاط رائحته بعبق الأزهار لست اشعر بانتعاشة الماء الملقى على الأرض لسقايتها .
تمنع تلك الكآبة الحادة على نفسي كل هذا ..تكون حاجزا سميكا يحول دون هروبي من سيطرتها .. اشعر بإرهاق_ يجتاح كل خلية من جسدي_ يأبى لها التبسم كما كانت تفعل دوما لدى تواجدها في الحديقة بين الخضرة و الأزهار.
افقد الأمل ..أعود فاسند رأسي من جديد على إحدى حدائد الأرجوحة التي تحملني بصبر و جلد ..لم تجف بعد تلك البقعة المبللة على ملابسي اثر تساقط دموعي ..لم تتمكن من فعل ذلك في تلك اللحظات القصيرة التي حاولت فيها إزاحة هذا الهم عن نفسي ..و بعودتي لوضعي أزيد حجم هذه البقعة .
حينها نظرت إلى الدنيا من حولي ..فلم أرها كما الفتها ..أحسست أنها على اتساعها ضيقة للغاية .._ضيق لا يحتمل حزني _.. استغربت لتذكري أنني في وقت عقلاني مضى آمنت باتساعها ..ذلك حين نظرت إليها لأرى أن هناك عوالم أخرى ..حيوات تختلف عن حياتنا لكل منها طابع خاص ..يتراوح بين الحزن و السعادة .. في هذه الدنيا في مكان ما يوجد أناس غيرنا قد يعانون مثلنا أو أكثر ..بينما آلان لست أرى هذا ..لاننى حين نظرت للحياة في حزني وجدت نفسي متوسطة إياها ..ارانى في المحور فيجل شأني و تعظم مصيبتي .
فنظرتنا للأشياء لا تعنى أننا نراها ..لا تعنى أننا نبصرها ..حيث أن إدراكنا لمعنى الحياة و للأشياء من حولنا تتحدد بحالتنا وقت النظر إليها ..إن ظننا أننا الوحيدين المتواجدين في هذه الدنيا .. وأهم ما يحدث فيها هو ما يحدث لنا .. إن حذفنا من عالمنا كل شيء سوانا ..حينها و فقط تصبح أمورنا ذات شأن ..لكننا إن أوجدنا عناصر أخرى بجوارنا سيهون وجودنا .. متى أبصرنا أننا جزء و فقط من عالم متباعدة أطرافه حينها يخف حملنا.

انتهيت من القراءة..أصابتني حالة من الصمت اللامفهوم, أعدت قراءة المقطع الأخير مرات ومرات, تستمر حالة الصمت, يتوقف العقل عن التفكير,فأحتار فيما قد أسطر هنا....... فقط تدوينة رائعة.......تحياتي..
ردحذفبين الظاهر والباطن نعيش
ردحذفبين ما نراه وما نحسه نتألم
بين ما تعطيه الدنيا وما ننتظره منها نصمت
وبين حين واخر ...
لابد لنا أن نعود الى هناك .
اشكرك .
من أجمل ما نسجته أناملك
ردحذفMuhammad Sweilam
الصلاة
ردحذفالتامل
انظري للكون بعيني طفل
وبقلب محب
خصصي وقتا يوميا للتامل
راقبي تمايل الازهار ونسيم الربيع وخركة السحاب باندهاش طفل وادراكهه
حينها تصفو داتك وتنجلي همومك
تماما كما نظرتي من قبل للقمر
تحرري من نفسك بالتامل
*محاولة لكسر الصمت:
ردحذفشكرا بحق على هذا التعليق الرائع ..ما ظننت يوما اننى قد انجح لهذه الدرجة في التأثير ..اتمنى ان تستمرى في زيارتى .
*ليكوريكا: شكرا لهذه الزيارة ..نورت اتمنى ان تستمر في اضفاء ارائك الرائعة هذه .
*سويلم : شكرا جزيلا ليك.
*نور : كم احب تعليقاتك و اقدرها ..احاول الوصول لهذه الحالة من الصفاء تجنبا لاى ألم ..شكرا لتعليقاتك و استمرارك ..نورتنى.
ساقني جوالي الي مدونتك الرائعة
ردحذفوبعد ان أتممت القراءة ازداد اعجابي بالمدونة فأعدت القراءة كاملة ثم أضفت المدونة للمفضلة
حقا انت طبيبة مبدعة
تقبلي مروري
رؤيتنا لما حولنا بالفعل تتحدد بحالتنا وقتها ولكن هناك دوماً نظرة للعالم تكون معظم الوقت وتعكس تفكبر الأنسان سواء كان إيجابياً أو سلبياً
ردحذفهناك أوقات بالفعل يضيق الكون فيه في عيوننا ولكن تكون فترة وتمر وتسيطر بعد ذلك النظرة العامة على الأمور
رائعة جدا جدا
ردحذفسيزار
كم أتمنى أن تعاودى زيارة الأرجوحه وفى قلبك وعقلك أمل كبير بأن الحياة لم توجد الا لسعادة من فيها ونحن جزء ولو ضئيل ممن فيها.
ردحذف