الاثنين، 27 يوليو 2009

جدال لا ينتهى



عصرنا غير عصرهم ..اهتماماتنا تختلف عن اهتماماتهم ..ما بات هاما في حياتنا لا يندرج حتى في قناعاتهم ..نهتم بتلك الدورات و التدريبات التنموية.. نعلل اهتمامنا و شغفنا بأن هذا ما بات يفرق بين شخص و اخر في التعيين ..في العمل ..و لكنهم يرون"و لن اجاور الحق فاعمم و لكن معظم الاباء يرون " ان المهم هو الدراسة و الدراسة و فقط هي ما ستحقق النجاح هى ما ستكتب مستقبلنا اما باقى اهتماماتنا تلك فما هى سوى "تنطيط" على حد تعبير البعض" و لهم جل الاحترام طبعا" ..نرى العكس لان ما يحدث في واقعنا حقيقة هو العكس ..نحاول ان ندخل في حياتنا انشطة و مشاركات اجتماعية تخلق من شخصياتنا افراد مبدعين لاننا بتنا نحيا في عصر لا يسمح لأي كان الولوج فيه ببساطة..لابد لك من تأشيرة دخول .. و في هذه الحالة هي كونك متميزا منفردا بشيء ما عن الآخرين الذين قد يماثلوك في مهارات الدراسة ..نحاول إقناعهم و يحاولون إخضاعنا لآرائهم ..من هنا ينشأ الصراع ..صراع نكسبه أحيانا بتنفيذ رغباتنا دون رضائهم و يفوزون به أحيانا حين يسلموننا لليأس بعد جدال طويل ..محتفظا كلا الطرفين باستقلاله على بره..في بادئ الأمر كنا نناقش و لدينا تلك الروح الطويلة و حماس الغّر في محاولة يائسة لإثبات وجهة نظرنا ..و لكن تلك الروح تقل لأنهم لا يتزحزحون عن ظنهم ..يُستهلك صبرنا مرة تلو الأخرى ..فنصل للنهاية_ تلك عندما نحاول إرضائهم بالتخلي عن كل تلك الأشياء _و نتحمل نحن خسارتنا .. المشكلة أن حتى هذا الاستسلام لا يرضينا لأننا بحق سنخسر سنفقد خبرات و فرص ستفيدنا يقينا في المستقبل ..لكننا كسبنا رضاهم..و لكن هذا لن يكفينا دوما .. هل هذا هو الحل..اهذا هو الطريق الوحيد لنيل رضاهم ..أيتمثل الصواب في تركنا القرار لهم في مثل تلك الامور..ام تنفيذنا لما نعلم و نترك الله ليتعامل مع ما فعلنا من اغضابهم ؟؟


السمراء

كم كانت فتاة جميلة .. لن اكذب فاتغزل في وسامتها .. لكنها حقا كانت جميلة ..جمال من نوع مختلف ..كانت سمراء لها ملامح صغيرة و مريحة..وجهها برئ هادئ يتخلله عينان واسعتان انسانيهما بلون بنى فاتح ..لم تمتلك من الجمال مثل ما امتلك اخيها من بياض البشرة و تلون العينين بلون ازرقاق البحر..لكنها جاوزته في شئ اخر ..تفوقت في السحر..سحر خجلها ذلك الذي وصل لدرجة تحاول فيها اخفاء ابتسامتها التي لم تتجاوز_ و لا لمرة واحدة_ لتصل لحد يظهر معها بياض اسنانها الصغيرة ، جلست هناك أمامي _في حين جلست والدتها بجانبي _ شابكة يديها الصغيرتين واضعة إياهما فوق رجليها تارة..فيبلغ بها الخجل تارة أخرى فتدسهما بين ركبتيها..و اذا بها تنتهز الفرصة من حين لآخر لتختلس النظر..و ما أن انظر إليها تشيح بناظرها عنى..لكنها كانت تنتظر منى شيئا يطمئنها انه مسموح لها بالتبسم في وجهي..حينها لمحت على يد والدتها تلك العلامة لتدلل على أنها من ديانة أخرى ..في البداية تمنيت لو كان هذا الوجه الجميل ملك لنا..و من ثم ايقنت..ايا كانت..ايا كانت فقد كانت على بساطتها جميلة ..ما هي سوى فتاة سمراء بريئة..تجاوزت تلك الفكرة العابرة في مخيلتي و أعطيتها إشارة للانطلاق..ابتسمت لها ابتسامة عملت على احتوائها لكل مشاعر الألفة..حينها حصلت على ما أريد..رأيت بياض أسنانها ..أظهرته بابتسامة رائعة اكتملت معها صورة جمالها الملائكي ذاك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق