الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

عقلانية اكرهها


هذا هو ما اكرهه عندما اضطر الى ان افكر بعقلانية ..ان اصبر و ان احافظ على رشدى لاصبح عقلانية ..عندما يدفع بي التفكير الى الجنون من كثرة الضغط الذي اتعرض اليه في حين احاول الوصول الى الصواب ..و حيرتى لانجح في بلوغ اصوب الصواب .. لكى لا اعود فاندم .. لكى لا اخطأ التصرف .. اكره هذا ..بحق اكرهه .. اريد ان استسلم و اتعامل بطبيعتى .
فطبيعتى اننى حين اعبر عن غضبي عن رفضي .. ترى صوتى يرتفع بالصراخ معترضا..و تنتابتنى حالة من قول" لأ لأ " يصاحبها قفز متتالى من على الارض و تهتز رأسي يمينا و شمالا معبرة بابسط الطرق عن عدم موافقتى ..و يعجزنى في اثناء هذا اننى لا املك دليلا ماديا على سبب رفضي سوى رغبتى الشديدة في سير الامور بهذا الشكل ..و حينما لا يستجيبون و يخضعون لى ابكى كأى طفل يعبر عن ما اصابه من هم و غم ..كأى طفل يحاول الدفاع عن شيء ما و يستخدم ما يملك من اسلحة .
هذا ما كنت اتبعه قديما هكذا كنت اخضع ابي و امى لرغباتى حينما اعجز عن اقناعهم ..لم تكن سياسة يومها ..بل هى جل ما املك هذا هو الاسلوب الذي لطالما استعنت به حين لم يكن في يدى سواه حيلة و ها انا الان فتاة كبيرة عاقلة ..و هذا ما اكرهه ..اريد الاستسلام ..ها انا اجرب ما يعنيه ان تقضي طوال الليل مفكرا في حل عقلانى لما تشكو منه يؤلمنى عقلى اصاب بصداع شديد احاول السيطرة على فكرى ليتوقف ليتيح لى شيئا من الليل لانامه و لكنه يأبى على هذه الفتاة الكبيرة العاقلة الراحة.
ارجوك دعنى لطفولتى ساعبر عن غضبي ..اعدك.. سأعبر عن رفضي ..بحق سأفعل.. و لكن بطريقتى دعنى استسلم لطفولتى التى اعرفها .. دعنى و لا ترهقنى ..و رغم رغبتى الشديدة هذه اعلم انك لن تفعل فقد مضي هذا الزمن ..مضى و مضت ايامه بما تحمله من بساطة ..رغم رغبتى في الاستسلام لن انجح باللجوء اليه بل لن تتيح لى الحياة المضي فيها باسلحتى الضعيفة هذه .

هناك 4 تعليقات:

  1. الذي يصر عليه الانسان بقلبه هو شيء دخل عقله في الماضي ثم دخل قلبه ثم اصبح الطبيعي بالنسبة له هو ما يصر عليه ولا يقبل غيره ويبكي كالاطفال ان اراد احد تغييره
    جميل ان يكون الانسان بطبيعته جميل ان يرفض وان يقول لا
    ولكن ماذا ان ترك بابا مفتوحا لعل فكرة تاتي تكون افضل من سابقتها اللتي دخلت عقله ثم استقرت في قلبه
    سنة الحياة ان يتعلم الانسان حتى موته
    ترى كيف يتعلم الجديد وهو يصر على ما في قلبه بالقفز والصراخ؟؟ كيف ستمضي سنة الحياة في الارض
    عليه ان يختار ما بين ان يبقى كما هو طفل غض بنفس تلقائيته مع الحرمان من تعلم الحياه

    او ان يترك بابا مفتوحا للحياة
    لعل ما دخل قلبه في البداية لم يكن صحيحا مئة في المئة

    ردحذف
  2. منوسه حلو قوى الكلام ده بس مش كل حاجه فى الدنيا الدموع الطفل مش مجرد دموع لا ده عباره عن نقاء وطهاره وانتى كده خليكى كده على طول وماتتغيريش احلى حاجه فيكى انك زى الطفله بريئه وطاهره واحلى حاجه فيكى احساسك بجد انتى رائعه اتمنى ليكى دوام النجاح رانيا

    ردحذف
  3. ما دخل قلبه في البداية صحيح مئة في المئة ولكنه صحيح لهذه الفترة وهذا اليوم ..تخيل طفلك لم يبك و قارعك بالحجة او طالبك باعطائه بعضا من الحرية ليخرج ويتجول حينما وحيثما أراد ... لن يتعلم منك شيئا ومدرسة الحياة قاسية على غض مثله ..

    أن تسمح بالتجديد ليدخل قلبك مع رقيب يحذر مما لا يليق بك هوا مفتاح التطور ..

    ردحذف
  4. احمد:شكرا جدا لتعليقك و و اكثر ما اعجبنى فيه اسلوبك في طرحه ..رغم اختلافى معك ..فببساطة رأيي و جوابي عليه هو رأيIMS تماما..فحقا لا يشترط فيما يدخل في معتقداتنا في البداية ان يكون خطأ لنفتح الباب لدخول غيره..فما استقر بعقل الانسان و قلبه جزء منه له اهميته و صوابه في وقت معين ..و لكن هذا الذي استقر في معتقداته ياتى اليوم الذي لايمكنه ان يتصدى لتطورات الحياة ..لابد من دخول معانى مختلفه ..ينضج المرء ليعلم ان تلقائيته وحدها لن تكفه دوما في حل مشاكله.

    رونى: شكرا يا جميلة على رأيك و شكرا على مشاركتك الدائمة ليا..دايما كده رافعه راسي.

    ims:ابراهيم شكرا جدا جدا على زيارتك ..بجد اسعدنى تعليقك..و اتمنى انك تداوم على زيارة مدونتى البسيطة هذه و تنهل على بتعليقاتك ..و اتفق معك في الرأى تماما..شكرا.

    ردحذف